السيد علي الطباطبائي
386
رياض المسائل
المسلمين . قال : فإذا ورد لفظة « أنّه للمسلمين أو لبيت المال » فالمراد به بيت مال الإمام ، وإنّما أطلق القول بذلك لما فيه من التقيّة ، لأنّ بعض المخالفين لا يوافق عليه . ثمّ قال : هكذا أورده شيخنا في آخر الجزء الأوّل من مَبسُوطه ، وهو الحقّ اليقين ( 1 ) انتهى . ولعله لذا نسب الحكم في المسالك ( 2 ) وغيره إلى الأصحاب ، من غير نقل خلاف . وفيه نظر ، كنسبة الخلاف في الروضة إلى الشيخ خاصّة ، لما عرفته من موافقة المفيد له ، مع أنّه حكي في الكتابين ( 3 ) أيضاً عن الإسكافي قولا آخر يخالف ما عليه الأصحاب ولو في الجملة ، وهو أنّه لو أنفق عليه وتولّى غيره ردّ عليه النفقة فإن أبى فله ولاؤه وميراثه . ولكن حمله الفاضل على أخذ قدر النفقة من ميراثه . وعلى أيّ حال فالحقّ ما ذكره الأصحاب ، ولا دليل على ما ذهب إليه الإسكافي والشيخان في ظاهر عبائرهم . ( ويقبل إقراره على نفسه بالرقيّة مع بلوغه ورشده ) أي عقله ما لم يعلم حرّيته سابقاً بشياع ونحوه على الأظهر الأشهر ، لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 4 ) وخصوص ما مرّ في كتاب العتق من النصّ الدالّ على أنّ الناس أحرار إلاّ من أقرّ على نفسه بالعبوديّة ( 5 ) .
--> ( 1 ) السرائر 2 : 108 . ( 2 ) المسالك 12 : 469 . ( 3 ) المختلف 6 : 106 ، الدروس 3 : 81 . ( 4 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 3 من أبواب الإقرار ، الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل 16 : 33 ، الباب 29 من أبواب العتق ، الحديث 1 .